بسم الله الرحمن الرحيم
لما جن الليل على أمتي صار كل كوكب يبزغ يرونه مخلصا لهم من الذل والتأخر والشتات الذي يعيشونه، فبزغ لهم كوكب أُناسٍ عليمي اللسان خاوية أفئدتهم من نور الحق فاشرأبت أعناق الأمة لهؤلاء يظنون أنه باتباع هؤلاء سيكون الخلاص، فلما ساروا خلفهم وسارت بهم الأيام إذا هم يتخبطون في ضلالات وأودية سحيقة لا يصلون بهم إلى ما يرومونه.
ومن يكن الغراب له دليلا
يمر به على جيف الكلاب
ثم بزغ لأمتي كوكب الديمقراطية والحرية المزعومة فأشاروا إليه يظنون أنه السبيل للنهوض فإذا هو صنمٌ لا حياة فيه لا يستفيد منه إلا أمم الكفر التي تقدم لصنم الديمقراطية قرابين من لحوم المستضعفين وأعراضهم وأموالهم، وأما من حاول من هذه الأمة أن يلتجئ لهذا الصنم فإنه فشل وغارت أقدامه في في وحل التأخر وتخبط وتمرغ أنفه في الطين والأمثلة حولكم موجودة فكم من متوهمين يتفاخرون بصنم الديمقراطية وليس أمرهم إلا في شتات وفتن وعدم استقرار حتى صعدت الدويلات من حولهم وهم لا يزالون يجرون أقدامهم ليخلصوها من وحل التأخر فكانت استجارتهم مما هم فيه بصنم الديمقراطية [ كالمستجير من الرمضاء بالنار].
فلما استيأسوا بزغ لهم كوكب الربيع العربي فشهقوا وصرخوا وقالوا هذا مخلصنا هذا أكبر، فلم يكادوا يبلعوا الريق بعد شهقاتهم حتى أفل كوكب الربيع العربي الذي زينه لهم غيرهم وحسنوه لهم فرقصوا وطبلوا فلما زال الغبار تبين أنه ليس بفرس بل هو حمار.
فكان نتاج بزوغ كوكب الربيع وأفوله دماء وأمان وأموال وأعراض سقطت في حفرة حفرها غير هذه الأمة ولأن من حفر الحفرة ليس أخ لنا لم يسقط هو فيها بل سقطنا بسبب تغافلنا وغفلتنا.
والآن هل من عاقل لبيب وكيس فطن رآى بزوغ الكواكب وأفولها فيصرخ وينادي .. يا أمتي اسمعوا للنذير العريان [ إني بريء مما تشركون ] يا أمتي إن الله ربكم وهو الملجئ الوحيد الذي يخلصكم، يا أمتي عودوا إلى ربكم تَعُدْ لكم عزتكم، يا أمتي لن يصلح حالكم ويبني مجدكم إلا ما أصلح حال أول هذه الأمة وبنا مجدها فالحل بيد الأفراد كل يصلح من نفسه والأفراد هم آحاد المجتمع والمجتمع يقوى ويضعف بهم، وهم لا تقوى ولا تقوم لهم قائمة إلا بالله عز وجل وليس بما يدعوكم له الأعداءويسيرونكم إليه ويزينونه لكم.
يا أمتي الله الله بأنفسكم وبذرياتكم وأهليكم إذا قومتم بيوتكم على ما يريد الله تبارك وتعالى وكان السواد الأعظم من الأمة على مثل هذا فأنا ضامن لكم أن تنصلح الأمة من أسفل الهرم إلى أعلاه.
وصلى الله وسلم على معلمنا وقدوتنا،،،